من أبرز هذه المدونات الصوتية، مدونة "فاير دريل"، التي تجاوز عدد
مستمعيها 7.000 مستمع لكل حلقة. وصُنفت ضمن أفضل 100 مدونة صوتية عن الاستثمار في قائمة آبل للمدونات الصوتية الأمريكية.
وانتشرت أيضا منتديات لمناقشة حركة فاير على موقع "ريديت"، التي يتبادل عبرها أعضاء الموقع من أستراليا والمملكة المتحدة وهولندا والهند، نصائح حول سبل ترشيد الإنفاق والإدخار.
وأفاد تقرير للمعهد القومي لتأمين التقاعد في الولايات المتحدة بأن ثلثي أبناء جيل الألفية لم يدّخروا شيئا للتقاعد. وأشارت بيانات الاتحاد الفيدرالي الأمريكي إلى أن 58 في المئة من الشباب تحت سن 35 عاما، ليس لديهم حسابات تقاعد.أجرت هيلين موريسي، خبيرة المعاشات بشركة "رويال لندنط للاستثمارات والمعاشات في المملكة المتحدة استطلاعا للرأي شمل 1.500 شاب من أبناء جيل الألفية في المملكة المتحدة العام الماضي، واكتشفت أنهم يدخّرون ما معدله 4.6 في المئة من دخولهم للتقاعد.
وتقول موريسي: "إذا كنت تنوي إدخار مبلغ كبير بما يكفي لتلبية احتياجاتك الأساسية بعد التقاعد، فإنك ستحتاج لإدخار ما يتراوح بين 12 و15 في المئة من الدخل على الأقل".
لكن نسبة 15 في المئة أيضا هي نسبة هزيلة في نظر أنصار حركة "فاير"، الذين يعيش أغلبهم على حد الكفاف ليدخر نصف الدخل أو أكثر حتى يتقاعد في أسرع وقت ممكن.
إذ يمتلك كيورلوب سيارة، ولا يستخدمها قط، بل يؤجرها على موقع يسمى "تيورو" ويتنقل بالدراجة. ويقول كيورلوب معلقا: "جنيت بذلك 200 دولار إضافية شهريا".
وكان يؤجر أيضا غرفة نومه في شقته في مدينة دنفر بولاية كولورادو، عبر موقع "آير بي إن بي"، وينام على أريكة في غرفة المعيشة. ويقول: "قسمت غرفة المعيشة بفاصل وستار وأصبح لدي شبه غرفة نوم. وكنت أنام في هذه الغرفة طيلة عام".
وبهذا استطاع كيورلوب أن يدخر مبلغا كبيرا مكنه من شراء منزل جديد في يونيو/ حزيران الماضي، إلى جانب شقته التي اشتراها في دنفر في عام 2017. ويعيش كيورلوب في غرفة واحدة من المنزل ويؤجر سائر الغرف، إلى جانب تأجير شقته الأصلية بالطبع.
ويقول كيورلوب: "أدّخر الآن ما بين 3.000 و4.000 دولار شهريا، ويتراوح مجمل مدخراتي التي جمعتها في غضون 18 شهرا منذ أن بدأت تأجير غرفة نومي ما بين 60.000 و70.000 دولار"ز
إلا أن هذا النمط المعيشي أثار الكثير من التحفظات، إذ يرى البعض أن المبالغ الضخمة التي يهدف أنصار حركة "فاير" لإدخارها قد يكون مبالغا فيها.
ويقول دامين فاهي، وهو مستشار للتخطيط المالي في لندن، إن: "هذا النمط يذكرني بالأنظمة الغذائية شديدة الصرامة التي قد يكون لها أضرار على المدى الطويل. فبالرغم من إيجابيات هذا النظام وأساليب التخطيط المالي الجيدة التي يتبعها أنصاره، إلا أن المبالغة في التقتير والتضييق في الإنفاق قد لا تناسب الجميع".
إذ يحتسب الكثير من أنصار حركة "فاير" المعدل الآمن للسحب من المدخرات بناء على قاعدة "الأربعة في المئة"، إذ يفترضون أنك لو سحبت أربعة في المئة فقط من المحفظة الاستثمارية سنويا، (التي تحقق نموا سنويا بمعدل 7 في المئة) فسيكون دخلك السنوي عبارة عن فوائد وأرباح أسهم في الغالب، ولن يتأثر المبلغ الأصلي.
لكن في البداية ستحتاج لادخار ما يعادل 25 ضعف معدل الإنفاق السنوي حتى تؤمن المبلغ الكافي للتقاعد وتضمن الاستقلال المالي، فإذا كنت تنفق مثلا 30.000 جنيه استرليني سنويا، ستحتاج إلى أن تدخر 600.000 جنيه استرليني.
إلا أن هذه القاعدة تناسب بشكل عام من يتقاعدون في سن 60 عاما، لأنهم لن يحتاجون المال على الأرجح لأكثر من ثلاثين عاما، أما بالنسبة للشباب، فهذه القاعدة لها عيوب كثيرة.
وانتشرت أيضا منتديات لمناقشة حركة فاير على موقع "ريديت"، التي يتبادل عبرها أعضاء الموقع من أستراليا والمملكة المتحدة وهولندا والهند، نصائح حول سبل ترشيد الإنفاق والإدخار.
مغردون خارج السرب
هؤلاء الشباب المهووسون بالادخار للتقاعد قرروا المضي عكس التيار، إذ أن معظم أبناء جيل الألفية لا يدخرون مبالغ كافية للتقاعد.وأفاد تقرير للمعهد القومي لتأمين التقاعد في الولايات المتحدة بأن ثلثي أبناء جيل الألفية لم يدّخروا شيئا للتقاعد. وأشارت بيانات الاتحاد الفيدرالي الأمريكي إلى أن 58 في المئة من الشباب تحت سن 35 عاما، ليس لديهم حسابات تقاعد.أجرت هيلين موريسي، خبيرة المعاشات بشركة "رويال لندنط للاستثمارات والمعاشات في المملكة المتحدة استطلاعا للرأي شمل 1.500 شاب من أبناء جيل الألفية في المملكة المتحدة العام الماضي، واكتشفت أنهم يدخّرون ما معدله 4.6 في المئة من دخولهم للتقاعد.
وتقول موريسي: "إذا كنت تنوي إدخار مبلغ كبير بما يكفي لتلبية احتياجاتك الأساسية بعد التقاعد، فإنك ستحتاج لإدخار ما يتراوح بين 12 و15 في المئة من الدخل على الأقل".
لكن نسبة 15 في المئة أيضا هي نسبة هزيلة في نظر أنصار حركة "فاير"، الذين يعيش أغلبهم على حد الكفاف ليدخر نصف الدخل أو أكثر حتى يتقاعد في أسرع وقت ممكن.
العيش على حد الكفاف
ويعد كريغ كيورلوب من أشد المتحمسين لحركة "فاير" ويطبق مبادئها تطبيقا حرفيا في حياته. فهذا الشاب البالغ من العمر 25 عاما، ويعمل محللا ماليا، أصبح مبدأه في الحياة "امتلك كل شيء ولا تستهلك شيئا".إذ يمتلك كيورلوب سيارة، ولا يستخدمها قط، بل يؤجرها على موقع يسمى "تيورو" ويتنقل بالدراجة. ويقول كيورلوب معلقا: "جنيت بذلك 200 دولار إضافية شهريا".
وكان يؤجر أيضا غرفة نومه في شقته في مدينة دنفر بولاية كولورادو، عبر موقع "آير بي إن بي"، وينام على أريكة في غرفة المعيشة. ويقول: "قسمت غرفة المعيشة بفاصل وستار وأصبح لدي شبه غرفة نوم. وكنت أنام في هذه الغرفة طيلة عام".
وبهذا استطاع كيورلوب أن يدخر مبلغا كبيرا مكنه من شراء منزل جديد في يونيو/ حزيران الماضي، إلى جانب شقته التي اشتراها في دنفر في عام 2017. ويعيش كيورلوب في غرفة واحدة من المنزل ويؤجر سائر الغرف، إلى جانب تأجير شقته الأصلية بالطبع.
ويقول كيورلوب: "أدّخر الآن ما بين 3.000 و4.000 دولار شهريا، ويتراوح مجمل مدخراتي التي جمعتها في غضون 18 شهرا منذ أن بدأت تأجير غرفة نومي ما بين 60.000 و70.000 دولار"ز
إلا أن هذا النمط المعيشي أثار الكثير من التحفظات، إذ يرى البعض أن المبالغ الضخمة التي يهدف أنصار حركة "فاير" لإدخارها قد يكون مبالغا فيها.
ويقول دامين فاهي، وهو مستشار للتخطيط المالي في لندن، إن: "هذا النمط يذكرني بالأنظمة الغذائية شديدة الصرامة التي قد يكون لها أضرار على المدى الطويل. فبالرغم من إيجابيات هذا النظام وأساليب التخطيط المالي الجيدة التي يتبعها أنصاره، إلا أن المبالغة في التقتير والتضييق في الإنفاق قد لا تناسب الجميع".
حسابات تكاليف المعيشة
أثيرت تساؤلات أيضا حول المبلغ المالي الذي ستحتاج إدخاره لكي تتقاعد في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر. إذ يرى بعض النقاد أن النسب التي قدّرها أنصار حركة "فاير" لا تعكس على الإطلاق احتياجات الأسرة أو الفرد الواقعية بعد التقاعد.إذ يحتسب الكثير من أنصار حركة "فاير" المعدل الآمن للسحب من المدخرات بناء على قاعدة "الأربعة في المئة"، إذ يفترضون أنك لو سحبت أربعة في المئة فقط من المحفظة الاستثمارية سنويا، (التي تحقق نموا سنويا بمعدل 7 في المئة) فسيكون دخلك السنوي عبارة عن فوائد وأرباح أسهم في الغالب، ولن يتأثر المبلغ الأصلي.
لكن في البداية ستحتاج لادخار ما يعادل 25 ضعف معدل الإنفاق السنوي حتى تؤمن المبلغ الكافي للتقاعد وتضمن الاستقلال المالي، فإذا كنت تنفق مثلا 30.000 جنيه استرليني سنويا، ستحتاج إلى أن تدخر 600.000 جنيه استرليني.
إلا أن هذه القاعدة تناسب بشكل عام من يتقاعدون في سن 60 عاما، لأنهم لن يحتاجون المال على الأرجح لأكثر من ثلاثين عاما، أما بالنسبة للشباب، فهذه القاعدة لها عيوب كثيرة.
No comments:
Post a Comment